نقض دعوى انتساب الاشاعرة لاهل السنة والجماعة - القسم العلمي بمؤسسة الدرر السنية - الدرر السنية

نقض دعوى انتساب الاشاعرة لاهل السنة والجماعة - القسم العلمي بمؤسسة الدرر السنية - الدرر السنية

0.00 dh
Sale price  0.00 dh Regular price 
Skip to product information
نقض دعوى انتساب الاشاعرة لاهل السنة والجماعة - القسم العلمي بمؤسسة الدرر السنية - الدرر السنية

نقض دعوى انتساب الاشاعرة لاهل السنة والجماعة - القسم العلمي بمؤسسة الدرر السنية - الدرر السنية

0.00 dh
Sale price  0.00 dh Regular price 

مُصطَلَحُ (أهلِ السُّنَّةِ والجماعةِ) مُصطَلحٌ شرعيٌّ دَلَّت عليه النُّصوصُ، واشتَهَر في كلامِ الأئِمَّةِ، وهو لقبٌ لا يَسعَدُ به إلَّا من التزم السُّنَّةَ تمسُّكًا واتِّباعًا، ولَزِم الجماعةَ اعتقادًا وافتراقًا عن أهلِ الأهواءِ والبِدَعِ. وأحقُّ النَّاسِ بهذا الاسمِ هم الصَّحابةُ والتَّابعون ومن سار على طريقتِهم مِن سَلَفِ الأمَّةِ، من المحَدِّثين والمفَسِّرين والفُقَهاءِ وسائِرِ أئمَّةِ الهُدى رحمهم اللهُ ورَضِيَ عنهم.

وقد نازَع متأخِّرو الأشاعِرةِ في هذا المُصطلَحِ، فادَّعَوه لأنفُسِهم -رغمَ مخالفتِهم لأهلِ السُّنَّةِ فيما أجمَعوا عليه مُخالَفةً صَريحةً!-، بل سعَوا إلى سَلبِه ممَّن هو أحقُّ به وأليقُ به وصفًا وواقِعًا!

فجاءَ هذا الكِتابُ ليَتَناولَ دَعوى انتِسابِ الأشاعِرةِ إلى أهلِ السُّنَّةِ والجَماعةِ بميزانِ التَّحقيقِ والإنصافِ، ويَعرِضَها على مَوازينِ العِلمِ الَّتي لا يَختَلِفُ عليها عاقِلان، ولا يَتَنازَعُ فيها مُنصِفان؛ ليُبَيِّنَ وجهَ الحَقِّ فيها ويُمَيِّزَ بَينَ ما هو مَنهَجٌ سَلَفيٌّ راسِخٌ وما هو انتِسابٌ وادِّعاءٌ لا يَقومُ على بُرهان.

وقد اختِيرَتْ ثَلاثٌ مِن أبرزِ المسائلِ الَّتي خالَفَ فيها الأشاعرةُ السَّلَفَ؛ لإخضاعِها لميزانِ العَدلِ والإنصافِ، ولأدلَّةِ الكتابِ والسُّنَّةِ وإجماعِ السَّلَفِ، وهيَ: مَسألةُ الإيمانِ، ومَسألةُ عُلوِّ اللهِ تعالى، ومَسألةُ كَلامِه سُبحانَه بالصَّوتِ والحَرفِ؛ لكَونِها مِن أظهَرِ المَسائِلِ الَّتي وقَعَ فيها الخِلافُ بَينَ الأشاعرةِ وبَينَ مَن مَضى مِنَ القُرونِ المُفَضَّلةِ.

ومن خلال تلك المسائلِ وما جاء في غُضونِها من نُصوصِ الكِتابِ والسُّنَّةِ، وإجماعِ السَّلَفِ مِن أهلِ السُّنَّةِ والجَماعةِ، وأقوالِ أئِمَّتِهمُ الرَّاسِخينَ في العِلمِ: يَتَبَيَّنُ للقارِئِ المُنصِفِ مِقدارُ التَّبايُنِ الواضِحِ بين ما قرَّره هؤلاء الأئمةُ الربَّانيون وبَينَ ما قَرَّرَه أئِمَّةُ الأشاعِرةِ في كُتُبِهمُ المُعتَمَدةِ الَّتي تُدرَّسُ ويُقَرَّرُ مَضمونُها في حَلَقاتِهمُ العِلميَّةِ لَيلًا ونَهارًا، ويَظهَرُ له أنَّ بَينَ المَنهَجَينِ تَبايُنًا لا يَقبَلُ الجَمعَ، ولا يُمكِنُ التَّوفيقُ بَينَهما.

فدَعوى الانتِسابِ إلى السَّلَفِ لا تُقبَلُ بمُجَرَّدِ الادِّعاءِ، ولا تَصِحُّ إلَّا بالِاتِّباعِ والموافَقةِ، لا بالمُخالَفةِ والمُفارَقةِ، وإلَّا فكيف يَصِحُّ في ميزانِ العَدلِ والإنصافِ أن يَكونَ مَن خالَفَ إجماعَ السَّلَفِ أهلِ السُّنَّةِ والجَماعةِ أحَقَّ بهذا الاسمِ، ومَن وافَقَهم لا يُنسَبُ إلَيهم؟ هذا قَلبٌ للحَقائِقِ، ومُفارَقةٌ لا يَقبَلُها عَقلٌ، ولا يُقِرُّها نَقلٌ، ولا يَقولُ بها إلَّا مَنِ اختَلَّ في قَلبِه ميزانُ الفَهمِ!

وذكر المصنِّفُ أنَّه إنَّما كتَب هذا الكتابَ نُصحًا وبَيانًا للمُسلمينَ، ورَغبةً في جَمعِ الكَلِمةِ على الحَقِّ، ورَدِّ النَّاسِ إلى مَنهَجِ السَّلَفِ الَّذي هو الصِّراطُ المُستَقيمُ، الَّذي لا نَجاةَ إلَّا بسُلوكِه.

You may also like